عُتَمْةَ..

3

في أحد الليالي السرمدية التي تدثرت بلحاف الظلام
و أبعدت تلك النجمات الصغيرة التي تزين ردائها
لتصبح سوداء لا ينيرها ضوء إلا بعض أنوار الشوارع المتناثرة
في أحد الأزقة الضيقة التي لا انارة فيها كان هناك صبي يمشي بخطوات مرتبكة
يحمل على ظهره حقيبة بلون الأسود,
و بنطال بلون الرمادي مع قميص أبيض و سترة بنفس لون البنطال
شعار مدرسته الذي يزين سترته و شارة أسمه الذهبية التي تلمع في الظلام ببريق خافت
و حذاء رياضي أسود بخيوط مربوطة بأحكام.
كان متيقن بإنه هناك من يتتبعه في هذه الظُلمة
و لكنه غير و اثق من ماهيت الشخص الذي يتتبعه
كان يحاول أن يرسل بعض الرسائل النصية عبر هاتفه النقال الذي يقبع بداخل جيب بنطاله
و لكن ذلك الهاتف اللعين قد فرغة بطاريته بداء يشعُر بالتعرق في يديه و جبينه
بعد أن سمع خطوات شخص آخر ينظم للشخص الذي خلفه مسبقاً
أي يعني بأنهم أصبحا أثنين…
قال الصبي و هو يحادث نفسه ” ما هذه المصيبة يا إلهي هل تحتم علي رفض عرضهم و عدم الذهاب معهم في السيارة يالي من لعين أهوج ماذا أفعل الان بالتأكيد هم سيضربوني و يسرقون ما أملك يجب علي الهرب.”
أنتهى حديث نفسه ليعُد من الواحد حتى الثلاثة ليترُك المجال و المساحة لقدميه لتسابق الريح في حركتها
أبتسم أحد الشخصين الذين في الخلف ليرمي الآخر سيجارته من بين أصابعه النحيلة
و يدهسها بقدمه بدون أدنه تفكير و كانه يدهس بين قدميه ذلك الصبي الذي يركُض كالأحمق
ليتكلم الأول وهو صاحب الأبتسامة المتغطرسة ” فلتحاصروه لا تدعو له مجال للهرب “
أخرج الآخر سلاحه من الخلف ليركب قطعة كتم الصوت
ليوجهها بطريقة مباشرة و أحترافية على قدم الصبي..
إنطلقة الرصاصة بشكل أنسيابي سريع و قد وصلت ذاك الصغير الذي سقط على الأرض
لتخرج منه صرخة مكتومة و أنين خافت أنساب ذاك اللون الأحمر القاني من قدمه
ليلوث بذلك ظلمة الليل و سكونه..
توقفة في ذلك الأثناء سيارة كبيرة سوداء في بداية الزقاق الضيق
لتسد المنفذ الذي يستطيع أي شخص الخروج و النفاذ من الداخل
نزل منها ثلاثة رجال أثنان يرتدون البدل الرسمية السوداء و سماعة أذن لسماع الأوامر و نظارة شمسية مع أنه الوقت كان ليلاً و لكنهم لا يتخلون عن عادتهم
أم الشخص الثالث فكان يرتدي بنطال أزرق كالحبر و قميص أبيض حريري مع رداء الأطباء الابيض و في يده حقيبة تخُص عمله كطبيب على فمه و أنفه تم و ضع غطاء ليخفي نصف وجهه و لا يظهر منه إلا عيناه
التي أرتسمت بها القسوة و الخُبث..
أنحنا قريباً من الفتى ليهمس بجانب أذنه “لا تقلق لن يؤلمك ساضع لك القليل من المخدر
و سترتاح كثيراً نحن فقط بحاجة إلى أجراء عملية سريعة” ..
وضع الأبرة في ذراع الفتى ليبداء الفتى بالتخدر أخرج من حقيبته مشرط ليرفع قميص الفتى…
بعد نصف ساعة أخرج أحد كليتي الفتى وضعها في المكان المخصص لها حتى لا تتلف
و نظر للفتى الذي كان منهك و قد نزف الكثير من الدم
ليهمس له للمرة الثانية ” فتاً مطيع لقد أنتهينى لقد أعطيتك بعض المخدر كي لا تتألم و أخذنا كليتك كأجر على ما يستدينه لنا والدك سوف تكون بخير أتمنى أن يراك أحداهما بسرعة ويسعفك وداعاً “
في أحلك أحلامي لم أتخيل يوماً أن يكون جسدي أداة للدفع عن ديون أبي المُقامر
نظرة للسماء لأرى بأنه أحد النجوم قد ظهرة هناك و كأنها تشهد على ما حدث هنا
ابتسمت ابتسامة باهتة لتلك النجمة لأغمض بعدها عيناي و أنا موقن بأنها آخر مرة لي فيها أنظُر للسماء .
– تمت –
:
نور حسن آل ناجي

××××

أجابة على أحد الأسئلة في ask.fm ( هنا )

لا أحلل نسبها إلأى شخص آخر .

في أمان الله استودعكم الله الذي لا تضيع و دائعه…

Advertisements

3 تعليقات على “عُتَمْةَ..

  1. -تبكي بسمط- -تبكي بسمط- -تبكي بسمط-
    واااااااااااااااااااااااااااااااع !! وكـ، قبتشصثانتلاضنثلضصثققثغلبا !! بتجنننننننن
    روووووووووووووووووووووووعه بيسطللللللللللللل بهبل ! بس حزززززززين 😦 ويه ويه ويه ؟
    يعني جد أبدعني 😦 و لككككك أدمنت أسلوووبك ! بدي اقراء المزيد لكِ !
    أحم ! ،/ عمركك نشرتي روايات ؟ اذا اه قوليلي شو همه او اعطيني روابطهم عشان اقراهم ! انا يوم الاربعاء بعطل 🙂
    فاااااااااااااااااااايتينغ حبيبتيْ و بإنتظاااااااااار جديدكك 😀 😉

    • الكل يسالني لم تكتبي ليش الي يطلع معك حزن في حزن
      ارد و اقول ما ادري انا لم اكتب يضبط عندي المود الحزين و السوداوي
      اكثر من الاشيء السعيدة مع انه انا اعيش بطبيعية
      بس لم اجي اكتب يطلع كل شيء سوداوي
      ما نشرة رواية نشرة لي هنا في المدونة كم قصة قصيرة
      و بتلقينهم ( هنا )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s